یارسان

« دين حقيقت و بينش ياري يك تفكر ايلياتي و عشيره‌اي نيست كه براي محاسبات آن راهكاري سنتي بدون دخيل دادن علم و هر آنچه كه در حوزه‌ي نظامنديِ كائنات تعريف دارد در نظر گرفته شود. در واقع هر چقدر كه اشراق و مفاهيم يك تفكر بالاتر باشد، مباحث و گفتمان مربوط به آن نيز تخصصي‌تر و مشكل‌تر مي نماياند. پس ما نمي‌بايست كه مفاهيم را به اندازه‌ي وجود خود پائين بكشيم تا كه به گونه‌اي گردد كه هيچگاه عزم جزم براي بالا كشيدن و سعي براي فهميدن در خود پيدا نكنيم.»

 

 

 

 

نوشته شده توسط قره‌داغي دسته: مطالب
نمایش از 18 آبان 1397 بازدید: 203

 

 شاعرات كرديات من القرن الخامس الهجري، أنقذتهم اليارسانية من النسيان

من أرشيف حجلنامه 
الاعداد والترجمة عن الكردية: قيس قره داغي 

 

جلاله خانم لورستاني
ولدت سنة387هـ، في لرستان، وتوفيت في منتصف القرن الخامس الهجري؛ فضلاً عن موهبتها في مجال الشعر، أجادت العزف على الطنبور، والآلات الموسيقية الأخرى، التي تصاحب حلقات الذكر في طقوس العبادة لدى الديانة اليارسانية. 
في مجلسها كان يلتقي أهل الذكر والأدب، وأرباب المعارف والذي دعي بـ مجلس (نورالإله)، وتكمن أهمية جلالة خانم في تهافت الناس على مجلسها والاعتقاد بأنها أنجبت “شاخوَشين”، الذي يعدّه أتباعه إلهاً، أو ظلاً للإله، مع اعتبار والدته جلالة، إحدى الملائكة على الأرض. 
نظمت جلالة خانم قصائدها على شكل رباعيات، على عادة أهل زمانها: 
ئه كاكه ردا، سوار دانا 
ئى فه رمان ئاماجه هه فت ئاسمانا 
خلق لورستان وه زوش مه زان 
باكه ن جه لاله ى ميرزا ئامانا 
ياكاكه ردا، أيها الفارس الذكي (شاخوَشين)، ماهو إلاَّ وحي من السماء السابعة.. 
ولاينتقص من معتقدهم في أنهم يعدّونه لقيطاً، مع تأكيد أنّ جلالة، إبنة ميرزا، آمان الله ولدته. 
توثّق هذه الرباعية، قصةَ ميلاد إله اليارسانية “شاخوشين”، من هذه الشاعرة، حيث ادعت أن خصلة من شعاع الشمس، أودعت رحمها نطفة “شاخوشين/نبتة الشمس”. 
وفي رباعية أخرى، توثق جلالةُ خانم، أسطورةً، لازالت ألسنة أهل الحق ـ اليارسانية، ترددها، وهي خاصة بحكاية البلبل والوردة؛ فأهل الحق، يعتقدون بأن البلبل والوردة، كانا ملاكين من ملائكة الجنة، يعيشان في تخوم مَنْهَلٍ من مناهل الجنة، وكانت الوردة، قد قطعت عهداً للمنهل، بألا تتزوج من أحد سواه، لكنها وقعت، بعدئذ في حب البلبل، ووجدت أن ميثاق عهدها مع المنهل، يحول دون زواجها من البلبل، فوعدته، أنها ستزوجه من ابنتها “عبير”، التي تحبل بها من المنهل، لكن، شرط ألاّ يفشي بالسر لأحدٍ، فأقسم البلبل على ذلك، وفي المساء، عادت الوردة إلى المنهل، وقالت له بأنها وعدت البلبل أن تزوجه من ابنتها عبير، فاستحسن المنهل الأمر قائلاً: ولِمَ لا؟!، والبلبل، هذا الملاك البديع، يعيش بين ظهرانينا؛ وعند انتهاء مدة الحبل، تهيأت الوردة، بعد أن جاءها المخاضُ، فعرف البلبل الأمر، وحضر حالاً، وبدأ التغريد فرحاً، لكن الوردة رغم آلام المخاض، لم تنسَ أن تنبهه بين الحين والأخر بلمحة من عينيها، كي يكفَّ عن التغريد، لئلا ينفضح أمره وينكشف سره، غير أن البلبل العاشق، لم يعرْ انتباهاً لتحذيراتها، فظل يغرد حتى الفجر، حيث اقتربت الوردة من وضع حملها، وعندما سمع النسيمُ تغريدَ البلبل من بعيد، علم بأن ثمة أمراً بليغاً سيحدث، إذ كان هو الآخر مغرماً بـ عبيرٍ، منذ زمن طويل، فجاء إلى المكان، ليجدَ البلبل غاطساً في نوم عميق، متعباً من الانتظار والتغريد، فانتهز النسيمُ السانحةَ، وخطف عبيراً، وعندما استيقظ البلبل، سأل الوردةَ عن عبيرٍ، فأخبرته بما حدث، ولامته، قائلةً: “أَلَمْ أحذّرك أن تكفَّ عن التغريد”. فاضطر أن يجددَ العهدَ مرة أخرى، غير أنه ظلَّ على طبعه، مما سبب في معاقبتهما وطردهما من الجنة سويةً، ولايزال البلبل على الأرض، دون أن يبلغَ مرادَه. فتقول جلالة خانم، في رباعيتها: 
ياران به رى، ياران به رى بو 
زارى كه ن جه ني بولبول يه رى بو 
ئه ز وله نان ئامام وه لا ى تو 
ئانه به تمان ويم وه ستم جه نو 
يامعشر الأحبة، شاركوا البلبل بكاءه لفقدان عبير، ألا أيها البلبل الغرِّيد، أنا الوردةُ، جئتكَ مجددةً العهدَ بتزويجكَ من عبيرٍ. 

ريحانٍ خانم لورستاني
تعتبر ريحان خانم من المقرّبات لـ “شاخوشين”، وقد خصَّصت معظم قصائدها له، عاشت في القرن الخامس الهجري. كانت عازفة بارعة على الطنبورة، والآلات المصاحبة لحلقات الذكر، من رباعياتها الشهيرة، المتداولة إلى الآن: 
خوشين ئه له ست، خوه شين ئه له ست 
سه رم جه سه وداى تو بيه ن سه ر مه ست 
كول وشه مام هه ردوو نه ده ست 
كه واهى مه ده ن ج خاسل و ج كه ست 
أيا خوشين، أدرت رأسي، ليلة أمس بخمرة شوقك، ولازلتُ ثملةً، أنا الآن قادمة إليكَ، محملةً بالورد والريحان، صحبةَ عامة الناس، وخاصتهم من المؤمنين بكَ نوراً للإله. وتقصد ريحانه خانم بالورد والريحان، جلاله خانم وكاكه ردا، اللذين توليا رعاية خوشين من الصغر. 
وتقول في رباعية أخرى: 
ئاوروى ماتيان، ئاوروى ماتيان 
باركه ى شام وسته ن ئاوروى ماتيان 
ئا ورو نيشته بيم نه كوشك كيان 
ديم ئاوى ئاو روكه وا دا وه كيان 
كنتُ شاهدةً لدى عرش الكيان “مقر خوشين”، المطلِّ على مجرى نهر “ماتيان”، فشاهدتُ النهرَ في هيجانه، ثم هموده، ولعله بذلك أسلم روح إيمانه إلى خوشين. 
ونهر “ماتيان”، هو الاسم القديم لنهر “ماديان” الحالي، الواقع بين “كودشت”، و”مه لاى خورم”، وهو نهر مقدس لدى معتنقي اليارسانية. ولعلَّ المادّيين، هم الذين أطلقوا هذا الاسم عليه، كما يتبدى من الاسم؛ إذ أن “ماديان”، هو صيغة جمع لمفردة “ماد”، في اللغات الإيرانية القديمة. 

فاطمة لورى كوران
فاطمة، ابنة لوره، من قبيلة شاهي كوران، ولدت في همدان، معاصرة الشاعر الكبير بابا طاهر الهمداني في القرن الخامس الهجري. اتخذتْ من خانقاه بابا طاهر سكناً لها، وقيل أنها اعتزلت حياة الدنيا، وتزهدت، لتعيش تجليات الصوفية، أما بابا طاهر فقد أغرم بها، إلى أن بلغ به الأمر درجة الترجي من خوشين كي يتوسطَ له للاقتران بها، فكبح الأخير جماح آماله، بأن قال له : موعدك وإياها سيكون يوم القيامة. 
جاء ذكر فاطمة في كتاب “باركه باركه”، لمؤلفه بير دانيال دالا هولي، وهو أيضاً من شعراء القرن الخامس الهجري، فقال عنها إن هذه الشاعرةَ، كانت ملاكاً لـ شاخوشين، ماتت في منتصف القرن الخامس الهجري، ودفنت بجوار بابا طاهر، تيمناً بمقولة خوشين عنهما. 
كانت فاطمةُ من الشاعرات اللواتي يرتجلن الشعرَ بمصاحبة الطنبور في خانقاه بابا طاهر، وقيل إنها ارتجلت رباعيةً رائعة يوم طلب بابا طاهر من خوشين خطبتها، وتقول الرباعية: 
كيان به رى جيشه ن، كيان به رى جيشه ن 
هه ركه س تو دارو، كيان به رى جيشه ن 
وه نامت سه وكه ند ده روونم بيشه ن 
بى تو كيان وزيل هه ميشه ريشه ن 
خوشين، ياخوشين، لاتحتاج الروح، من تسكنه أنت، قسماً باسمك، كلما ابتعدتَ عني، تئن جميع أعضائي من الجراح والآلام. 

لزا خانم جاف 
ولدت في شهرزورَ، موطنِ عشيرةِ الجاف (كبرى العشائر الكردية)، وقضت معظم حياتها في لورستان، وحسب كتاب “سه رنجام”، فانّها كانت من المقرّبات لـ خوشين. من رباعياتها: 
حه يده ر صه راف، حيده ر صه راف 
جه ندى نه عه ينه بيم نه كيج تاف 
ئيسا مه واجان به نه م كجه حاف 
قه باله مارى نه تاش مه صاف 
ياحيدر الصرّاف (أحد مريدي خوشين)، عشتَ دهراً في قرية “عيه نه”، متمتعاً بمناظرها الخلابةِ، والآن يقال لي: يافتاة عشيرة الجاف، عليك بالمكوث في عشق اليارسانية، في جبل “تساف”. 
خاتو مه ى زه رد 
إحدى مريداتِ خوشين، عاشت في القرن الخامس الهجري، لجأت إلى خوشين، وهي في الثانية عشرة من عمرها، تعلمتِ الكثير من تعاليم اليارسانية، دفنت، حسب كتاب سه ره نجام، في قرية “يافته كو”، من أعمال لورستان. 
أتقنت خاتو مه ى زه رد، فنون الشعر مبكراً، وأصبحت رباعياتها بمثابة النبراس، الذي يهتدى به من قبل أهل الحق، ومن رباعياتها: 
خوشين جه بار، خوشين جبار 
هه زار سوار ئاما يو شاهه ن جه بار 
جبار خوه شينا ئيمه شا شكار 
وه ره حمه ته وه بزه ندى ديار 
خوشين، أيها الجبار، لقد عرفت في الدنيا آلافاً من فرسان الإلوهية، نحن مريديك، علينا أن نوصد أبواب اعتقادنا في وجه الآخرين. 
ويعتقد أهل هذه الديانة، أن خاتو مه ى زه رد، قد استلهمت هذه الرباعية من وحي مأثرة لـ خوشين، وتقول الأسطورة/الحكاية: “يقال أن خوشين كان لايزال رضيعاً في حجر جلاله خانم، عندما حمل الروم حملة شعواءَ على بلاد لورستان، فلجأ الأهالي إلى الوديان والكهوف، خوفاً من بطش جند الروم، ومن ضمنهم جلالة خانم وكاكه ردا، حاملين معهم خوشين، وفي أحد المواقع، صادفوا جمعاً غفيراً من فرسان الروم، يناهز عددهم ألف فارس، وكاد الناس أن يموتوا تحت حوافر جيادهم، لولا ظهور فارس شاب وسيم فجأة، ليتصدّى بمفرده للفرسان، ويجعلهم يهربون، ولم يكن هذا الفارس، سوى روح خوشين، حسب زعم جلاله خانم، وقد استلهمت خاتو رباعيتها من تلك المأثرة، وهي تريد بها أن تقول أن الفارس الوحيد الذي فرّق شمل جيش جرار، هو نفسه تمكن من جمع شمل قلوبنا أجمعين. 

دايه خه زانى سَرْكَتي 
هي خزان، ابنة أحمد سركتي، ولدت في بداية القرن الخامس الهجري، في قرية “سَرْكَتْ”، مات أبوها، وهي لاتزال طفلة صغيرة، فاستعانت أمها بالزواج، كي يعيلها زوجها، اعتنت أمها بتعليمها مبادىء القراءة والكتابة، ثم أدخلتها الحجرة، لتتلمذ على يد الملالي في قريتها، وكانت تلك الحجرات لاتقتصر في تعليمها الدروس الدينية البحتة، بل تدخل الأدبيات وعلوم البلاغة والنحو والصرف، ضمن مناهجها، وأغلب شعراء وأدباء الكرد تخرجوا من تلك الحجرات الدينية، يوم لم تكن المدارس النظامية موجودة في كردستان، وهكذا حفظت هذه الشاعرة قصائد شعراء وشاعرات القرن الذي سبقها ـ القرن الرابع الهجري ـ، وعندما آمنت باليارسانية بعدئذ، صقلت قريحتها الشعرية قوة وجمالاً، لما لهذه الديانة من طقوس عبادات وأساطير، تغني الزاد الخيالي، وتجعل المرء ينغمس في عالم لاهوتي، يحركه العشق الإلهي عبر أحاسيسه اللامرئية. 
من طريف مايذكر عن دايه خَزان، خلافُها الحادُّ مع معاصرها الشاعر العرفاني المشهور ” بابه ناوس”، قبل انتمائها إلى اليارسانية، إلى الحدِّ الذي قامت فيه بتشجيع ابنها “شيره” على قتل بابه ناوس ـ المريد اليارساني المشهور، لكن، بعد انتمائها إلى ديانة الأخير، أصبحت من أشد المعجبات به وبقصائده، وقد أرخت الشاعرة ذلك في رباعيتين لها: 
شيره كريا جه ور، شيره كريا جه ور 
نه ده ست بله مه ردوم كريا جه ور 
دادمان ره سان نه ده ست ئى كه ور 
ده ستي وه ش ئافات دندانش هزه ر 
شيره، يابني، لقد ذاق الناس على يد “بابه ناوس” الأمرّين، تعال، وأنقذنا من هذا الظلم، واقضِِ نحب هذا الظالم، لينعتق الناس من ظلمه. وتقول في رباعيتها الثانية: 
تيرى وه ت كه فو ده م و دكانا 
مه رده ت زينده كه رد جه كورستانا 
نارت كله ودان جه ور ئاوانا 
جاى خودايوه ن هه نش نيشانا 
لقد رميتَ بسهم، وأصبتَني، كي تبعثَ الروح فيَّ، كأنكَ بعثتَ الموتى الراقدين في قبورهم، أسعفتَ ياهذا، حبيبتكَ من السيول التي تجرف كل مايصادفها. الآن آمنتُ بك، أنك تمثل الله. 

المرجع: 
تاريخ الأدب الكردي (بالكردية)، صديق صفي زاده “بوركي”، الطبعة الأولى1370 (تاريخ خورشيدي)، مطبعة جهر تبريز، غنتشارات ناجي بانه كردستان. إيران. 
* حجلنامه، العدد الخاص المزدوج (7 ـ 8)، الخاص بالأدب الكردي النسوي.

 

برگرفته از:
موقع مرکز کلکامش للدراسات و البحوث الکردیه

googlefacebook

This Browser is not good enough to show HTML5 canvas. Switch to a better browser (Chrome, Firefox, IE9, Safari etc) to view the contect of this module properly